أخبار العالم
أخر الأخبار

أستراليا تعتقل بطل الحرب بتهم ارتكاب جرائم في أفغانستان

أعلنت الشرطة الأسترالية عن إلقاء القبض على جندي سابق في القوات الخاصة، يُشتبه في تورطه بارتكاب جرائم حرب خلال خدمته في أفغانستان، وذلك بعد تحقيقات موسعة تناولت سلوك وحدات النخبة العسكرية في تلك الفترة.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أسترالية، فإن الجندي هو بن روبرتس سميث (47 عاماً)، وهو أحد أبرز الحاصلين على وسام “صليب فيكتوريا”، وكان يُنظر إليه سابقاً على أنه من أبرز أبطال الحرب في البلاد.

وأوضحت مفوضة الشرطة الفدرالية، كريسي باريت، أن التحقيقات تشير إلى احتمال قيام المتهم أو عناصر تحت قيادته بإطلاق النار على أشخاص لم يكونوا يشاركون في أي أعمال قتالية وقت وقوع الحوادث المزعومة.

وكان سميث قد نال وسام “صليب فيكتوريا” تقديراً لشجاعته خلال عمليات عسكرية في أفغانستان، حيث شارك في مطاردة أحد قادة حركة طالبان، كما حظي بتكريم رسمي والتقى الملكة إليزابيث الثانية، وتم عرض صورته في النصب التذكاري للحرب بالعاصمة كانبيرا.

ويُعد “صليب فيكتوريا” أعلى وسام عسكري تمنحه المملكة المتحدة، ويُمنح في حالات نادرة جداً تقديراً لأعمال بطولية استثنائية، ولا يقتصر منحه على البريطانيين بل يشمل أيضاً دول الكومنولث مثل أستراليا وكندا ونيوزيلندا.

لكن صورة سميث تعرضت لاهتزاز كبير منذ عام 2018، عندما ربطت تقارير صحفية اسمه بقتل سجناء أفغان غير مسلحين، وهي اتهامات أنكرها بشكل قاطع. وقد دفعت هذه التقارير إلى فتح تحقيق رسمي في شبهات ارتكاب جرائم حرب من قبل جنود أستراليين.

كما أشارت تقارير صحيفتي “سيدني مورنينغ هيرالد” و”ذي إيدج” إلى أن سلوكه لم يكن متوافقاً مع صورته العامة، متهمةً إياه بالمشاركة في أفعال عنيفة وغير أخلاقية، من بينها إطلاق النار على رجل مبتور الساق واستخدام طرفه الاصطناعي لاحقاً بطريقة مهينة، إضافة إلى دفع مدني أعزل من مكان مرتفع وإصدار أوامر بقتله.

وفي عام 2020، خلص تحقيق عسكري إلى أن عناصر من القوات الخاصة الأسترالية تورطوا في قتل 39 مدنياً وسجيناً أفغانياً بشكل غير قانوني، وكشف عن ممارسات خطيرة تشمل الإعدامات خارج نطاق القضاء والتعذيب.

وبعد تصاعد الضغوط، عيّنت الحكومة الأسترالية محققاً خاصاً للنظر في إمكانية توجيه اتهامات جنائية لعدد من الجنود الحاليين والسابقين.

ورغم كل ذلك، ظل روبرتس سميث يؤكد براءته، ورفع دعاوى قضائية ضد وسائل الإعلام التي نشرت هذه الاتهامات، إلا أن القضاء الأسترالي رفض تلك الدعاوى في عام 2023.

يُذكر أن أستراليا شاركت في العمليات العسكرية في أفغانستان على مدار نحو عشرين عاماً، ونشرت خلالها قرابة 39 ألف جندي ضمن التحالف الذي قادته الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

زر الذهاب إلى الأعلى